الشيخ فخر الدين الطريحي
383
مجمع البحرين
يأتيني فيحدثني قيل : ومنه فلو أن لنا كرة [ 26 / 102 ] أي فليت لنا كرة . ( الخامس ) أن تكون للعرض نحو لو تنزل عندنا فتصيب خيرا . قيل : وتكون للتقليل نحو تصدقوا ولو بظلف محترق وعن بعض المحققين في معنى قوله : اتقوا النار ولو بشق تمرة أي ولو كان الاتقاء بشق تمرة ، فحذف كان مع اسمها . قال : وهذه الواو واو الحال عند صاحب الكشاف ، واعتراضية عند بعض النحاة ، وعاطفة عند بعض فإنهم قالوا في قوله ( ص ) : اطلبوا العلم ولو بالصين ( 1 ) إن التقدير اطلبوا العلم لو لم يكن بالصين ولو كان بالصين . وفي الخبر : التمس ولو خاتما من حديد قيل : لو هنا بمعنى عسى ، والتقدير : التمس صداقا فإن لم تجد ما يكون كذلك فعساك تجد خاتما من حديد ، فهو لبيان أدنى ما يلتمس وما ينتفع به . وما ذكره ابن هشام في هذا المقام أن قال : لهجت الطلبة بالسؤال عن قوله تعالى : ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم ولو أسمعهم لتولوا [ 8 / 23 ] ينتج لو علم الله فيهم خيرا لتولوا ، وهذا مستحيل ، ثم أجاب بثلاثة أجوبة اثنان يرجعان إلى نفي كونه قياسا ، والثالث على تقديره بتقدير : ولو علم الله فيهم خيرا وقتا ما لتولوا بعد ذلك . ولولا هي مركبة من معنى أن ولو ، وذلك أن لولا تمنع الثاني من أجل وجود الأول ، تقول : لولا زيد لهلكنا أي امتنع وقوع الهلاك من أجل وجود زيد . وفي الخبر : لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة ( 2 ) والتقدير : لولا مخافة أن أشق لأمرتهم ، أو إيجاب وإلا لانعكس معناها ، إذا الممتنع المشقة والموجود الأمر ، والاسم الواقع بعدها مرفوع بالابتداء ، وقيل هو فاعل لفعل محذوف ، وقيل هو مرفوع
--> ( 1 ) مشكاة الأنوار ص 124 . ( 2 ) من لا يحضر ج 1 ص 34 .